الميرزا القمي

42

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

بفرسخين وإذا زاد فلا تجب ( 1 ) ، لحسنة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، قال : « تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ، فإذا زاد ذلك فليس عليه شيء » ( 2 ) . وآخرون إلى عدم وجوبها إلَّا على من كان دونهما ( 3 ) ، لصحيحة زرارة الناطقة بالسقوط عمّن كان على رأس فرسخين . والثمرة في هذا الخلاف نادرة جدّاً . ولا يبعد القول بأنّ المفهوم من الأولى الكون في جملة الفرسخين ، ومن الثانية خروجه منهما بسبب إقحام الرأس ، فهما متّفقتان في اشتراط عدم البُعد بفرسخين . وكيف كان فالأظهر عدم الوجوب على من بَعُد بنفس الفرسخين ، لو تحقّق الفرض . وهناك قولان آخران لابن الجنيد وابن أبي عقيل بالوجوب على مَن إذا خرج بعد صلاة الغداة أدركها ، وبالوجوب على من إذا فرغ من الجمعة وصل إلى منزله قبل دخول اللَّيل ( 4 ) . ومستندهما صحيحة زرارة ( 5 ) ، والأولى حملها على الاستحباب . واعلم أنّ المراد بمن كان على رأس فرسخين هو ما دام كذلك ، فإن حضر

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 41 ، المبسوط 1 : 143 ، الخلاف 1 : 594 مسألة 357 ، السرائر 1 : 292 . ( 2 ) الكافي 3 : 419 ح 3 ، التهذيب 3 : 240 ح 641 ، الاستبصار 1 : 421 ح 1619 ، الوسائل 5 : 12 أبواب صلاة الجمعة ب 4 ح 6 . ( 3 ) الهداية ( الجوامع الفقهيّة ) : 52 ، الوسيلة : 103 . ( 4 ) نقل ذلك في المختلف 2 : 227 ، والمعتبر 2 : 290 . ( 5 ) التهذيب 3 : 238 ح 631 ، الاستبصار 1 : 421 ح 1621 ، الوسائل 5 : 11 أبواب صلاة الجمعة ب 4 ح 1 . وفيها : الجمعة واجبة على مَن إن صلَّى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّما يصلَّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل اللَّيل ، وذلك سنّة إلى يوم القيامة .